الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

85

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

حمزة ، وهما الثالث والرابع من خلفائه . * بابا شيخ مبارك البخاري عليه الرحمة : هو من كبار أصحاب الأمير حمزة . وقال البعض : إنه كان من أصحاب الأمير كلال . وذكر في « مقامات الأمير كلال » شخص مسمّى بشيخ مبارك عند ذكر أصحاب الأمير كلال وآخر عند ذكر أصحاب الأمير حمزة ، لكن الشيخ مبارك الذي هو من أصحاب الأمير كلال كان من كرمينة ، وهذا الذي هو من أصحاب الأمير حمزة بخاري ، وكان من أكابر الوقت . وكان الخواجة محمد بارسا يحضر صحبته مع تشرّفه بشرف صحبة الخواجة بهاء الدين ، قدّس اللّه أسرارهم . قال حضرة شيخنا : قال الخواجة علاء الدين الغجدواني عليه الرحمة : كان الخواجة محمد بارسا كثيرا ما يذهب لزيارة بابا شيخ مبارك ، فخطرت لي يوما داعية زيارته معه فأخبرته بذلك فقال لي : لا تذهب فإنك تطلب من صحبته جمعية صحبة الخواجة بهاء الدين ولا تجدها فيها فيضعف اعتقادك في حقه ، فلا مصلحة لك في زيارته . قيل : جاء بابا شيخ مبارك مرة في منزل الخواجة محمد بارسا ، فطلب منه حضرة الخواجة في آخر الصحبة فاتحة لولده الخواجة أبي نصر ، فافتتح الفاتحة في البيت وأتمّها خارج البيت ، فسئل عن سبب إتمام الفاتحة خارج البيت فقال : لما شرعت في الفاتحة نزلت الملائكة من السماء وازدحموا في البيت فلم يبق محل لمبارك فخرجت من البيت بالضرورة . لا يخفى أن للأمير حمزة أصحابا غير الذين مر ذكرهم ، مثل الشيخ عمر سوزنكر البخاري ، والشيخ أحمد الخوارزمي ، ومولانا عطاء اللّه السمرقندي ، والخواجة محمود الحموي ، ومولانا حميد الدين ، ومولانا نور الدين ، ومولانا سيد أحمد الكرمينيين ، والشيخ حسن ، والشيخ تاج الدين ، والشيخ على خواجة النسفيين وغيرهم من الفضلاء والكملاء ، لكن لم أسمع من أحوالهم شيئا من حضرة شيخنا ولم يكن شيء من أحوالهم معلوما لي ، ولم أذكرهم بالتفصيل . * الأمير شاه قدّس سرّه : هو الثالث من أولاد الأمير كلال . وكان طريق تحصيل معاشه بيع الملح ، كان يحمله من الصحراء ويبيعه في الأمصار والقرى . وكان يقنع من الدنيا بقدر الكفاف ، وكان يقول : لكل أخذ جواب ، ولكل تصرّف حساب . وكان مشغولا بخدمة عباد اللّه دائما ، وكان يسعى في كفاية مهمات ذوي